رحلة صيد عجيبة

رحلة صيد عجيبة

الحكايات

الحكايات

رحلة صيد عجيبة

Une pêche fantastique

في صباح يوم مشمس وجميل ، خرجت رقية ونزار في رحلة صيد على شاطئ البحر رفقة أبويهما وهما في غاية السرور والفرح . حمل كل منهما قصبة للصيد وكل ما يلزم للرحلة . وعند الوصول ، رمى كل منهما قصبته وجلسا فوق الجرف ينتظران حظهما وهما يتمنيان اصطياد سمكة كبيرة

وبعد طول انتظار ، تحركت قصبة رقية فصاحت : أنظر يا نزار إلى قصبتي إنها تتحرك بقوة  

قال نزار : تمسكي بالقصبة جيدا واجذبيها إلى الأعلى حتى لا تنفلت السمكة من الصنارة يا رقية

صاحت رقية من شدة الفرح : إنها سمكة كبيرة ! أنا محظوظة جدا يا أخي

وبعد برهة ، أحس نزار أيضا بقصبته تتحرك . فقال لرقية : أظنها سمكة كبيرة علقت بصنارتي

تمسك نزار بالقصبة وجذبها بكل قوته إلى الأعلى ، فكانت المفاجأة ! لم تكن سمكة كما كان يظن . إنه حذاء قديم علق بصنارته

ضحكت رقية وقالت له ساخرة : يال خيبة أملك يا نزار

أحس نزار بالخجل والضجر . لكنه أصر على المحاولة ثانية ، فرمى بالصنارة بعيدا لعل البحر يجود عليه بسمكة مثل رقية . وما هي إلا لحظات حتى أحس بشئ كبير يحرك القصبة . جذبها بقوة . وإذا به يعثر على فردة حذاء ثانية

انفجرت رقية من الضحك لهول المنظر . استسلم نزار ورضي بما اصطاده ولم يكترث لسخرية وشماتة رقية . فقرر أن ينتعل ذاك الحذاء المبلل والقديم وقال : قد يكون هذا الحذاء لرجل عظيم أو بطل من الأبطال

وبينما هو يجرب الحذاء في قدميه ، وإذا به يتحول من حذاء قديم وقبيح المنظر إلى حذاء ساحر وجميل لم يريا مثله من قبل

فصاح نزار فرحا : ألم اقل لك ؟ لعله حذاء لحورية بحر أو قرصان ؟ أنا فعلا محظوظ يا رقية